العلامة المجلسي

266

بحار الأنوار

وعن جعفر بن محمد أنه قال : إذا أحرمت في الصلاة فأقبل عليها ، فإنك إذا أقبلت أقبل الله عليك وإذا أعرضت أعرض الله عنك ، فربما لم يرفع من الصلاة إلا الثلث أو الربع أو السدس ، على قدر إقبال المصلي على صلاته ، ولا يعطى الله الغافل شيئا ( 1 ) . وعن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال ليرم أحدكم ببصره في صلاته إلى موضع سجوده ونهى أن يطمح الرجل ببصره إلى السماء وهو في الصلاة ( 2 ) . بيان : يدل على كراهة النظر إلى السماء في الصلاة ؟ ونقل عليه في المنتهى الاجماع ، وقال : روى أنس عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : ما بال أقوام يرفعون أبصارهم في صلاتهم ، لينتهن عن ذلك أو ليخطفن أبصارهم وفي خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال أجمع بصرك ولا ترفعه إلى السماء . وأما تغميض العين فقد عرفت أن ظاهر أكثر الاخبار استحباب النظر إلى موضع السجود ، وقال في المنتهى : يكره تغميض العين في الصلاة ، وروي النهي عنه من طريق العامة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله ، ومن طريق الخاصة عن مسمع عن أبي عبد الله عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله نهى أن يغمض الرجل عينه في الصلاة ( 3 ) ويحتمل التخيير كما مر والأفضل النظر إلى موضع السجود في القيام ، وعد الشهيد - ره - في النفلية من المكروهات تحديد النظر إلى شئ بعينه وإن كان بين يديه ، بل ينظر نظر خاشع والتقدم والتأخر إلا لضرورة . 67 - الدعائم : عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه نظر إلى رجل يصلي وهو يعبث بلحيته فقال : أما إنه لو خشع قلبه لخشعت جوارحه ( 4 ) .

--> ( 1 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 151 . ( 2 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 157 . ( 3 ) رواه في التهذيب ج 1 ص 225 ، لكنك قد عرفت فيما سبق غير مرة أن الغض غير الغمض ، والمسنون هو الغض الذي به يقع الطرف على موضع السجود ، والمكروه هو الغمض بتطبيق الأجفان . ( 4 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 174 .